٤٨و (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) فيها ستة أَوْجُهٍ ، نَشْراً بفتح النون ، ونُشْراً بِضَمهَا ، وُنُشُراً بضَم النونِ والشِينِ ، ويجوز بُشْرَى مؤنث بالباء على وزن فُعْلَى ، وبُشْراً بالتنوين والباء. وبُشُراً بين يدي رَحْمِتِه ، فهذه سِتًةُ أَوْجُهٍ منها أربعة يقرأ بها. فأمَّا نَشْراً فمعناه إحْيَاءٌ ينشر السحاب الذي به المطر ، الذي فيه حياة كل شيءٍ. ومن قرأ نشُراً فهو جمعِ نُشُور ونُشُر مثل رسول وَرُسُل ، ومن قرأ بالإسكان أسْكَنَ الشِينَ اسْتِخفَافاً ، فهذه ثلاثة أوجه فِي النُّونِ. فأمَّا الباء فمن نَوَّنَ بالبَاءِ وَضَمِّها وَتَسْكِين الشِين ، فإنما هو بِتَسْكين العَيْنِ من قولك بُشْراً ، وإذا لم يُنَوِّنْها فألِفها للتأنِيثِ. ومن قرأ بُشْراً بالتنوين فهو جمع : يقال : ريح بَشُورٌ ، كما قال : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) أي تبشر بالغَيْثِ. ومن قرأ بُشُراً - بِالضم " فهو على أصْلِ الجمع. ومن قرأ بُشْرَى بغير تنوين فهو بمعنى بشارة. * * * و (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا). كل ماء نزل من السماء خرج من بحر أُذِيبَ مِنْ ثَلْج بَردٍ فهو طهور ، قال عليه السلام في البحر : " هُو الطهُورُ مَاؤُه الحِلُّ مَيتَتُه ". * * * |
﴿ ٤٨ ﴾