٦١

و (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)

البروج : قيل هي الكواكب العظام ، والبَرَج تباعد بين الحَاجِبَيْن ، وكل

ظاهر مرتفع فقد بَرَجَ ، وإنما قيل لها بُرُوج لظهورها وتباينها وارتفاعها.

__________

(١) قال السَّمين :

  لِمَا تَأْمُرُنَا  : قرأ الأخَوان « يأْمُرُنا » بياءِ الغَيْبة يعني محمد صلَّى اللّه عليه وسلَّم . والباقون بالخطاب يعني : لِما تأمرنا أنت يا محمد . و « ما » يجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى الذي . والعائدُ محذوفٌ؛ لأنه متصلٌ؛ لأنَّ « أَمَرَ » يَتَعَدَّى إلى الثاني بإسقاطِ الحرفِ . ولا حاجةَ إلى التدريجِ الذي ذكره أبو البقاء : وهو أنَّ الأصلَ : لِما تَأْمُرنا بالسُّجودِ له ، ثم بسجودِه ، ثم تَأْمُرُناه ، ثم تأْمُرُنا . كذا قَدَّره ، ثم قال : هذا على مذهبِ أبي الحسن ، وأَمَّا على مذهبِ سيبويهِ فَحَذْفُ ذلك مِنْ غيرِ تَدْريج « . قلت : وهذا ليس مذهبَ سيبويه . ويجوزُ أَنْ تكونَ موصوفةً ، والكلامُ في عائِدها موصوفةً كهي موصولةً . ويجوز أَنْ تكونَ مصدريةً ، وتكونَ اللامُ للعلةِ أي : أَنَسجُدُ مِنْ أجلِ أَمْرِكَ ، وعلى هذا يكونُ المسجودُ له محذوفاً . أي : أَنَسْجُدُ للرحمن لِما تَأْمُرُنا . وعلى هذا لا تكونُ » ما « واقعةً على العالِم . وفي الوجهين الأوَّلَيْن يُحْتمل ذلك ، وهو المتبادَرُ للفَهْمِ.

اهـ (الدُّرُّ المصُون).

(وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا).

ويقرأ (سُرُجاً) ويجوز سُرْجاً بتسكين الراء مثل رُسُل ورُسْل ، فمن قَرَأَ

سِراجاً عَنَى الشمْسَ كما قال تعالى : (وَجَعَلَ الشَمْسَ سِراجاً).

ومن قرأ (سُرُجاً) أراد الشمس والكَوَاكِبَ العِظَامَ مَعَها (١).

* * *

﴿ ٦١