٦٧وقوله تبالى : (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧) (يُقْتِرُوا) بضم الياء وكسر التاء ، وبفتح الياء وضم التاء (١) ، (ولم يُقَتِّرُوا) ولا أعلم أحداً قرأ بها ، أعني بتشديد التاء. والذي جاء في التفسير أن الاسرافَ النًفَقَةُ في مَعْصِية اللّه ، وأنه لاَ إسْرَافَ في الإنْفَاقِ فيما قَربَ إلى اللّه عزَّ وجلَّ. وكل ما أنفق في مَعْصِيَةِ اللّه فإسْرافٌ ، لأن الِإسراف مجاوزة الحدِّ __________ (١) قال السَّمين : وَلَمْ يَقْتُرُواْ : قرأ الكوفيون بفتح الياء وضم التاء وابن كثير وأبو عمرٍو بالفتحِ والكسرِ . ونافع وابن عامر بالضم والكسر مِنْ أَقْتَرَ . وعليه وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ [ البقرة : ٢٣٦ ] . وأنكر أبو حاتم/ « أقتر » وقال : « لا يُناسِب هنا فإنَّ أَقْتَرَ بمعنى افتقر ، ومنه وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ . ورُدَّ عليه : بأن الأصمعيَّ وغيرَه حَكَوْا أَقْتَرَ بمعنى ضَيَّق. وقرأ العلاء بن سيابة واليزيدي بضم الياء وفتح القاف وكسرِ التاء المشددةِ في قَتَّر بمعنى ضَيَّق . اهـ (الدُّرُّ المصُون). والقَصْدِ. وجاء في التفسيبر أَيْضاً أن الإسراف ما يقول الناسُ فيه فلان مُسْرِفٌ. والحق في هذا ما أدَّب اللّه عزَّ وجلَّ به نبيَّهُ - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩). * * * |
﴿ ٦٧ ﴾