٦٨

و (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللّه إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)

(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا).

" يَلْقَ " جزم على الجزاء ، وتأويل الأثام تأويلُ المُجَازَاةِ على الشَيْءِ.

قال أبو عمرو الشيباني : يقال قد لَقِيَ أثامَ ذلك أي جزاء ذلك.

وسيبويه والخليل يذهبان إلى أن معناه يلقى جزاء الأثام ، قال سيبويه جُزِمَتْ . (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ) ، لأن مضاعفة العذاب لُقِيَ الأثام

كما قال الشاعر :

مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بنا في دِيارِنا . . . تَجِدْ حَطَباً جزْلاً وناراً تَأجَّجَا

لأن الِإتيان هو الِإلمام ، فجزم تلْمم لأنه بمعنى تأتي.

وقرأ الحَسَنُ وَحْدَهُ " يُضَعَّفْ " له العذاب ، وهو جيّدٌ بالغٌ ، تقول ضاعفت الشيء وَضَعَّفَتُه.

وقرأ عَاصِمٌ : (يُضَاعَفُ لَهُ الْعَذَابُ) بالرفع (١) . على تأويل تفسير يلق أَثَاماً ، كأنَّ قائلًا قال مَا لُقيُّ الأثام ، فقيل يضاعف للآثم العَذَابُ (٢).

* * *

﴿ ٦٨