٧٢وقوله عزَّ وجلَّ : (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢) __________ (١) هذه رواية شعبة عن عاصم ، وأما رواية حفص فبالجزم هكذا (يُضَاعَفْ). (٢) قال السَّمين : يُضَاعَفْ : قرأ ابن عامر وأبو بكر برفع « يُضاعَفُ » و « يَخْلُدُ » على أحدِ وجهين : إمَّا الحالِ ، وإمَّا على الاستئنافِ . والباقون بالجزمِ فيها ، بدلاً من الجزاء بدلَ اشتمال . ومثلُه ٣٥٠٠ متى تأتِنا تُلْمِمْ بنا في ديارِنا . . . تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تَأَجَّجا فأبدلَ من الشرطِ كما أبدل هنا مِنَ الجزاءِ . وابنُ كثير وابنُ عامرٍ على ما تقدَّم لهما في البقرةِ من القَصْر والتضعيفِ في العين ، ولم يذكرِ الشيخُ ابنَ عامرٍ مع ابنِ كثير ، وذكرَه مع الجماعة في قراءتهم. وقرأ أبو جعفر وشيبة « نُضَعِّفْ » بالنون مضمومة وتشديدِ العين ، « العذابَ » نصباً على المفعول به . وطلحة « يُضاعِف » مبنياً للفاعل أي اللّه ، « العذابَ » نصباً . وطلحة بن سليمان و « تَخْلُدْ » بتاءِ الخطابِ على الالتفاتِ . وأبو حيوةَ « وُيخَلِّد » مشدداً مبنياً للمفعولِ . ورُوِي عن أبي عمروٍ كذلك ، إلاَّ أنه بالتخفيف. اهـ (الدُّرُّ المصُون). قيل الزُور الشِركُ باللّه ، وجاء أَيْضاً أَنَّهُمْ لاَ يَشْهَدُونَ أَعْيَادَ النَصَارَى. والذي جاء في الزور أَنه الشِركُ باللّه ، فأمَّا النهي عن شهادة الزور في كِتَاب اللّه ف (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦). * * * وقوله عزَّ وجلَّ : (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) تأويله أعرضوا عنه ، كَما قال اللّه عزَّ وجلَّ : (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) وتأويل (مَرُّوا بِاللَّغْوِ) مَروا بجميع ما ينبغي أَن يُلْغَى. ومعنى " يُلْغَى " يطرح. وجاء في التفسير أَنَّهمْ إذا أرادوا ذكر النِكَاح كَنَوْا عَنْهُ. وقال بعضهُم : هو ذكر الرفث ، والمعنى واحد. وجاء أيضاً أنهم لا يجالسون أَهْلَ اللغْوِ وهم أهْلُ المعاصي ، ولا يمالئونَهمْ عَلَيْها ، أَيْ يُعَاوِنُونَهُمْ عليها. وجاء أَيضاً في (لَا يَشْهَدُونَ الزُورَ) مَجَالِسَ الغِنَاءِ. * * * |
﴿ ٧٢ ﴾