٩٣

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَقُلِ الْحَمْدُ للّه سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)

أي سيُريكم اللّه آياته في جميع ما خَلَق ، وفي أنفُسُكم.

__________

(١) قال السَّمين :

  صُنْعَ اللّه  مصدرٌ مؤكِّدٌ لمضمونِ الجملةِ السابقةِ . عاملُه مضمرٌ . أي : صَنَعَ اللّه ذلك صُنْعاً ، ثم أُضِيف بعد حَذْفِ عامِله . وجعلَه الزمخشريُّ مؤكِّداً للعاملِ في  يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور  [ النمل : ٨٧ ] وقَدَّره « ويومَ يُنْفَخُ » وكان كيتَ وكيتَ أثابَ اللّه المحسنين ، وعاقَبَ المسيئين ، في كلامٍ طويلٍ حَوْماً على مذهبه . وقيل : منصوبٌ على الإِغراء أي : انظروا صُنْعَ اللّه وعليكم به.

والإِتْقانُ : الإِتيانُ بالشيءِ على أكملِ حالاتِه . وهو مِنْ قولِهم « تَقَّن أَرْضَه » إذا ساقَ إليها الماءَ الخاثِرَ بالطينِ لتَصْلُحَ لِلزراعة . وأرضٌ تَقْنَةٌ . والتَّقْنُ : فِعْلُ ذلك بها ، والتَّقْنُ أيضاً : ما رُمِيَ به في الغدير من ذلك  الأرض.

  بِمَا تَفْعَلُونَ  قرأ ابنُ كثير وأبو عمرٍو وهشام بالغَيْبة جرْياً على  « وكلٌّ أَتَوْهُ » . والباقون بالخطاب جَرْياً على  « وتَرى » لأنَّ المرادَ النبيُّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم وأمَّتُه. اهـ (الدُّرُّ المصُون).

(٢) قال السَّمين :

  أَتَوْهُ  قرأ حمزة وحفص « أَتَوْه » فعلاً ماضياً . ومفعولُه الهاءُ . والباقون « آتُوْه » اسمَ فاعلٍ مضافاً للّهاءِ . وهذا حَمْلٌ على معنى « كُل » وهي مضافةٌ تقديراً أي : وكلَّهم . وقرأ قتادةُ « أتاه » مُسْنداً لضميرِ « كُل » على اللفظِ ، ثم حُمِلَ على معناها فقرأ « داخِرين » . والحسن والأعرج « دَخِرين » بغير ألفٍ. اهـ (الدُّرُّ المصُون).

﴿ ٩٣