١٥

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)

جاء في التفسير أنه دخلها وقت القائلة ، وهو انتصاف النَّهَار

و (هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ).

هذا موضع فيه لطف ، وذلك أَنه قيلَ في الغائِب " هذا " والمعنى

وَجَد فيها رَجُلَيْن أَحَدهمَا مِنْ شِيعَتِهِ وأَحدهما مِنْ عَدُوِّهِ.

وقيل فيهما هذا وهذا على جهة الحكاية للحضرة ، أي فوجد فيها رَجليْنِ إذا نظر إليهما الناظِرُ قال هذا من شيعته وهذا مِنْ عَدُوِّهِ.

(فَاسْتَغَاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ).

أي استنصره ، والذي مِنْ شِيعَتِهِ من بني إسرائيل ، والذي من

عَدُوه من أصحاب فرعون.

وجاء في التفسير أن فرعون كان رجلاً من أهل اصطخر ، ويقال إن الرجل الذي هو من عدوه رجل من القِبْطِ ، وقيل أيضاً من أهل اصْطَخْرٍ .

(فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ).

أي فقَتلهُ ، والوَكْزُ أَنْ تَضْرِبَ بِجُمع كَفِّكَ ، وقد قيل وكزه

بالعصا.

و (قَالَ هذَا مِنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ).

يدل أن قتله إياه كان خطأ وأنه لم يكن أُمِرَ " موسى " بقَتْل.

ولا قِتالٍ.

﴿ ١٥