٣٥

و (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (٣٥)

أي سنعينك بأخيكَ ، ولفظ العضُدِ على جهة المثل ، لأن اليد

قوامُها عَضُدُهَا ، فكل مُعِينٍ عَضُدٌ.

وتقول قد عاضَدَنِي فلان على الأمر أي عاونني.

و (وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا).

أي حجة نَيرَةً بَينَةً ، وإنما قيل للزيت السليط لأنه يستضاء به.

فالسلطان أبْيَنُ الحجَجِ.

و (فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا).

أي بسلطاننا وحجتنا.

فـ (بآياتنا) مِنْ صِلَة (يَصِلُونَ) كأنه قال : لَا يَصلُونَ

إليكما ، تَمتَنعَانِ منهم بِآيَاتِنَا.

وجائز أن يكون " بآياتنا " متصا ، بنجعل لكما سْلطانا بآياتنا ، أى حجة تدلُّ عَلى النّبوةِ بآياتنا ، أي بالعَصَا واليَدِ ، وسائر الآيات

التي أعطي مُوسَى - صلى اللّه عليه وسلم -.

ويجوز أن يكوتَ بِآيَاتِنَا مبَيناً عن  (أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ).

أي تغلبون بآياتنا.

* * *

﴿ ٣٥