٨و (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨) القراءة (حُسْناً) ، وقد رويَتْ (إحْسَاناً). و (حُسْناً) أَجْوَدُ لموافقة المصحف ، فمن قال حُسْناً فهو مِثْلُ وَصَّيْنَا ، إلا أن يفعل بوالديه ما يحْسُنُ. ومن قرأ (إحْسَاناً) فمعنَاهُ ووصينا الإنسان أن يحسن إلى والديه إحساناً ، وكأنَّ (حُسْناً) أعَمُّ في البر. و (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا). معناه : وَإِنْ جَاهَدَاكَ أيها الإنسان والداك لتشرك بي ، وكذلك على أَنْ تُشْرِكَ بي. ويروى أن رَجُلًا خرج مِنْ مَكةَ مُهَاجِراً إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى المدينة ، فَحَلَفتْ أمه أَنْ لا يظلها بيت حتى يرجع ، فأَعلم اللّه أَن برَّ الوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ ، ونهى أَنْ يَتابَعَا على مَعْصِيَةٍ اللّه والشرك به ، وإن كان ذلك عند الوالدين برًّا. * * * |
﴿ ٨ ﴾