١٢

و (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢)

يقرأ (وَلْنَحْملْ) بسكون اللام وبكسرها . في قوله (ولنَحْمِلْ).

وهو أمر في تأويل الشرط والجزاء.

والمعنى إن تَتَبِعُوا سَبِيلَنَا حَمْلنا خطاياكم .

والمعنى إنْ كَانَ فيه إثم فنحنُ نَحْتَمِلُه.

ومعنى " سبيلِنَا " الطريقَ في ديننا الذي نسلكه ، فأَعلم اللّه عزَّ وجلَّ أنهم لا يحملون شيئاً من خطاياهم فقال :

(وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ).

معناه من شيء يُخففُ عن المحمولِ عنه العذابَ ، ثم أعلم

أنهم يَحملُونَ أَثْقَأنَّهمْ وأثقالاً مع أَثْقَالِهم كما قال عزَّ وجلَّ : (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ).

فقال في هذه السورة :

﴿ ١٢