١٣

(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)

وجاء في الحديث تفسير هذا أنه من سَنَّ سُنةً ظُلْم ،  من سَنَّ

سُنَّةً سَيئَةً فعليه إثمها و إثم من عملٍ بها ، ولا ينتقصُ مِنْ أَوْزَارِ الَّذِين

عَمِلُوا بِهَا شَيء.

وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَة كان له أَجْرُهَا وأَجْرُ من عمل بها

إلى يوم القيامةِ وَلاَ يُنْتَقَصُ من أُجُورِهِمْ شيء.

وعلى  (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) ، أي علمت ما قَدَّمَتْ من عَمَل ، وما سَنَّتْ مِنْ سُنَةٍ خَيْرٍ  شَرٍّ ، فإن ذلك مِما أَخَّرَتْ.

ويَجُوزُ أن يكون (مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ)

مَا قَدَّمَتْ مِنْ عَمَل وما أَخَّرَتْ مما كان يجب أن تُقَدِّمَهُ.

ثم أعلم اللّه - عَز وَجَل - أَنَه يُوَبِّخُهُمْ فقال :

(وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ).

فذلك سُؤالُ تَوْبِيخ كما قال : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤).

فَأَمًا سُؤَالُ اسْتِعْلاَم فقد أعلم اللّه - عزَّ وجلَّ - أَنَّهُ لا يَسْأَلً سُؤَالَ اسْتِعْلَام في

 (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩).

* * *

﴿ ١٣