٦٦

وقوله عزَّ وجلَّ : (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)

__________

(١) قال السَّمين :

  والذين آمَنُواْ  : يجوز فيه الوجهان المشهوران : الابتداءُ والاشتغال . والأخَوان قرآ بثاءٍ مثلثةٍ ساكنةٍ بعد النونِ ، وياءٍ مفتوحةٍ بعد الواوِ من الثَّواء وهو الإِقامةُ . والباقونَ بباءٍ مُوَحَّدة مفتوحةٍ بعد النونِ وهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الواوِ من المَباءة وهي الإِنزالُ . و « غُرفاً » على القراءةِ الأولى : إمَّا مفعولٌ به على تضمين « أَثْوَى » أنزل ، فيتعدَّى لاثنين ، لأنَّ ثوى قاصرٌ ، وأكسبته الهمزةُ التعدِّيَ لواحدٍ ، وإمَّا على تشبيهِ الظرف المختصِّ بالمبهمِ ك  لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ  [ الأعراف : ١٦ ] وإمَّا على إسقاطِ الخافضِ اتِّساعاً أي : في غُرَف.

وأمَّا في القراءةِ الثانيةِ فمفعولٌ ثانٍ ، لأنَّ « بَوَّأ » يتعدَّى لاثنين ، قال تعالى :  تُبَوِّىءُ المؤمنين مَقَاعِدَ  [ آل عمران : ١٢١ ] ويتعدَّى باللامِ قال تعالى :  وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ  [ الحج : ٢٦ ] . وقد قُرِئ « لَنُثَوِّيَنَّهم » بالتشديد مع الثاء المثلثة ، عُدِّي بالتضعيف كما عُدِّي بالهمزة . و « تَجْرِي » صفةٌ ل « غُرَفاً ». اهـ (الدُّرُّ المصُون).

(وَلِيَتَمَتَّعُوا)

قرئ بكَسْر اللام وتسكينها ، والكسر أَجْوَدُ على معنى لكي

يكفروا وكي يتمتعُوا (١).

* * *

﴿ ٦٦