٦٩و (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩) أعلم اللّه أنه يَزِيدُ المجاهدين هدايةً كما أَنهُ يُضِل الفاسقين. ويَزِيد الكافرين بِكفْرِهِمْ ضَلَالَةً ، كذلك يَزِيدُ المُجَاهِدِين هِدايةً - كذا قال عزَّ وجلَّ : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧). فالمعنى أَنهُ آتاهم ثواب تقواهم وَزَادَهم هُدى عَلَى هِدَايتِهِم. و (وَإِنَّ اللّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ). تأويله إن اللّه نَاصِرُهم ، لأن (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا). اللّه معهم. يدل على نصرهم ، والنصرة تكون في عُلُوِّهِمْ على عَدُوِّهِمْ بالْغَلَبَةِ بالحِجةِ والغَلَبة بالقَهْرِ والقدرة. __________ (١) قال السَّمين : لِيَكْفُرُواْ : يجوزُ أَنْ تكونَ لامَ كي ، وهو الظاهرُ ، وأن تكون لامَ أمرٍ. « ولِيَتَمَتَّعوا » قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم وورش بكسرها وهي محتملةٌ للأمرين المتقدمين . والباقون بسكونها . وهي ظاهرةٌ في الأمر . فإنْ كان يُعتقد أن اللامَ الأولى للأمر فقد عطفَ أمراً على مثله ، وإن كان يُعتقد أنها للعلةِ ، فيكون قد عطف كلاماً على كلام. وقرأ عبد اللّه فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعلَمُونَ وأبو العالية « فيُمَتَّعوا » بالياء مِنْ تحتُ مبنياً للمفعول. اهـ (الدُّرُّ المصُون). |
﴿ ٦٩ ﴾