٩و (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) هؤلاء الجنودُ هم الأحْزاب ، والجنود الذين كانوا : هم قرَيْش مَعَ أبي سفْيَانَ وغطفَان وبنو قريظة ، تحزَّبوا وتظاهروا على حرب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأرسل اللّه عليهم ريحاً كفَأَت قذورَهم ، أي قَلَبَتْهَا ، وقَلَعَتْ فساطيطهم وأظعنتهمْ من مَكانهم ، والجنودُ التي لم يروها المَلَائِكَة. __________ (١) قال السَّمين : لِّيَسْأَلَ : فيها وجهان ، أحدُهما : أنها لامُ كي أي : أَخَذْنا ميثاقَهم ليَسْأل المؤمنين عن صدقهم ، والكافرين عن تكذيبهم ، فاستغنى عن الثانِي بذِكْر مُسَبِّبه وهو « وأَعدَّ » . و الثاني : أنها للعاقبة أي : أَخَذَ الميثاقَ على الأنبياء ليصيرَ الأمرُ إلى كذا . ومفعولُ « صدقِهم » محذوفٌ أي : صِدْقِهم عهدَهم . ويجوز أن يكون « صِدْقِهم » في معنى « تَصْديقهم » ، ومفعولُه محذوفٌ أيضاً أي : عن تصديقِهم الأنبياءَ. « وأَعَدَّ » يجوزُ فيه وجهان ، أحدهما : أَنْ يكونَ معطوفاً على ما دَلَّ عليه « ليَسْألَ الصادقين »؛ إذ التقديرُ : فأثاب الصادقين وأعَدَّ للكافرين . و الثاني : أنه معطوفٌ على « أَخَذْنا » لأنَّ : أنَّ اللّه تعالى أكَّدَ على الأنبياءِ الدعوةَ إلى دينه لإِثابة المؤمنين وأعَدَّ للكافرين . وقيل : إنه قد حَذَفَ من الثاني ما أثبت مقابلَه في الأول ، ومن الأولِ ما أثبتَ مقابلَه في الثاني . والتقدير : ليسألَ الصادقينِ عن صِدْقِهم فأثابهم ، ويَسْألَ الكافرين عَمَّا أجابوا به رُسُلَهم ، وأعَدَّ لهم عذاباً أليماً. اهـ (الدُّرُّ المصُون). |
﴿ ٩ ﴾