١٠

و (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللّه الظُّنُونَا (١٠)

جاءت قريظة من فَوْقِهِمْ ، وجاءت قريش وغَطَفَانُ من ناحية مَكةَ.

مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ.

و (وَتَظُنُّونَ بِاللّه الظُّنُونَا).

اختلف القراءُ فيها . فقرأ بَعْضُهُمْ بِإثْبَاتِ الألِفِ فِي الوَقْفِ

والوَصْلِ وقرأ بعضهم " الظنُون " بغير ألِفٍ في الوصل ، وبألف في

الوقف.

وقرأ أبو عَمْرٍو " الظُّنُونَ " بغير ألف ، في الوصل والوقف.

والذي عليه حُذَّاق النحويين والمتبعُونَ السُّنَّةَ من حُذاقِهِمْ أَن يقرأَوا

(الظُّنُونَا).

ويقفون على الألف ولا يَصِلُونَ ، وإنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لأن

أواخر الآيات عِنْدَهُمْ فَوَاصلُ ، ويثَبتُون في آخرها في الوقف ما قد

يحذف مثله في الوَصْلِ.

وَهُؤلاءِ يتبعُون المُصْحَفَ ويكرهون أَنْ يَصِلُوا ويثبتوا الألِفَ ، لأن الآخر لم يقفوا عَلَيْهِ فيجروه مجرى الفَوَاصِلِ.

ومثل هذا من كلام العَرَبِ في القَوَافِي :

أَقِلِّي اللوم عَاذِل والعِتَابَا.

فأثبت الألف لِأنَّهَا في موضع فاصِلةٍ وهي القافية (١).

* * *

﴿ ١٠