١٩(أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللّه أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّه يَسِيرًا (١٩) " أشِحَّةً " منصوبٌ عَلَى الحَال ، يَأتُونَ الحربَ بُخَلاءَ عَلَيكمْ بالظفر والغنيمة فَإذَا جَاءَ الخَوْفُ فهم أَجْبَنُ قَوْمٍ ، فإذا جاءت الغنيمة فأشحُّ قَوْمٍ وَأَخْصَمُهُم. (فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ). لأنهم يحضرون على غَيْر نية خَيْرٍ ، إلا نية شَر. (فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ). معنى " سَلَقُوكم " خاطبوكم أَشَدَّ مخَاطَبةِ وَأَبْلَغَهَا في الغنيمة ، يقال : خَطِيبٌ مِسْلَاق وسَلَّاق إذَا كانَ بَلِيغاً في خُطْبَتِهِ. (أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ). أي خاطبوكم وهم أَشِحَّة عَلَى المالَ والغنيمة. وقوله (أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللّه أَعْمَالَهُمْ). أي هم وإن أظهروا الإِيمانَ ونافقوا فليسوا بمؤمنين. * * * |
﴿ ١٩ ﴾