٥

و (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللّه حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّه الْغَرُورُ (٥)

أي ما وعدكم اللّه من مجازاة فحق.

(فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا).

أي وإنْ كان لكم حظ في الدنيا يَغُضُّ مِنْ دِينِكُمْ فلا تؤثروا ذلك

الحظَّ.

(وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّه الْغَرُورُ).

والغَرُورُ : الشيطانُ ، ويَقْرَأُ الغُرورُ بضم الغَيْنِ ، وَهِيَ الأبَاطِيلُ

ويجوز أن يكون الغُرور : جمع غَاز وغُرور ، مثل قاعد وقُعُود ، ويجوز أن

يكون جمع غَرٍّ مَصدَرُ غَرَرْتُه غَرًّا.

فَأما أَن يكون مصدر غررته غُروراً

فبعيد . لأن المتعدية لا تكاد تقع مصادِرَهَا عَلى فُعُول ، وقد جاء

بعضها على فُعُول نحو لزمته لزوماً ، وَنَهِكَه المرض نُهُوكاً فيجوز غررته

غُروراً على ذلك.

* * *

﴿ ٥