٢٢(وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللّه يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) الأحياء هم المؤمنون ، والأموات الكافرونَ ، ودليل ذلك قوله (أَمْوَاتٌ غَيرُ أحياءٍ). * * * وقوله عزَّ وجلَّ : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللّه ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا). قال عمر بن الخطاب - رحمه اللّه - يرفعُهُ : سابقنا سابق. وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ، وظالمنا مَغْفُورٌ لَهُ. والآية تدل على أن المؤمنين مغفور لهم ، لمقتصدهم الظالِم لِنَفْسِهِ منهم بعد صحة العقد. وقد جاء في التفسير أن (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ) الكَافِرُ وهو قول ابن عباس ، وَقَد رُوِيَ عنِ الحَسَنِ أَنَه الْمُنَافِقُ. واللفظ يدل على ما قاله عمر عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وَمَا عليه أَكْثَرُ المفسرِينَ ، لأن (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) يدل على أن جملة المصطَفَيْنَ هؤلاء. وقال اللّه - عزَّ وجلَّ - (قُلِ الْحَمْدُ للّه وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى). * * * |
﴿ ٢٢ ﴾