٤١(إِنَّ اللّه يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١) معنى يمسك يمنع السماوات والأرض من أن تزولا. ولما قالت النصارى المسيحُ ابن اللّه وقالت اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ اللّه كادت السَّمَاوَات يَتَفَطرْنَ منه ، وكادَت الجبال تَزُول ، وكادت الأرض تنشق ، قال اللّه : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩). الثلاث الآيات فأمسكها اللّه. وقال السماواتِ والأرْضَ ؛ لأن الأرْضَ تَدُلُ عَلَى الأرَضِينَ (وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ). يحتمل هذا - واللّه أعلم - وجهين من الجواب : أحدهما زوالهما في القيامة قال اللّه : (وَإذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) ويحتمل أن يقال إن زالتا وهما لا يزولان. وقوله في هذا الموضع : (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا). فإن قوماً سألوا فقالوا : لِمَ كان في هذا الموضع ذكرُ الحلم والمَغْفِرَةِ وهذا موضع يدل على القدرة ؟ فالجواب في هذا أنه لما أمسك السَّمَاوَات والأرض عند قولهم : (اتَخَذَ الرحْمَنُ وَلَداً). حَلُمَ فلم يعجل لهم بالعقوبة وأمسك السماوات والأرضَ أن تزولا من عظم فِرْيَتِهِمْ. * * * |
﴿ ٤١ ﴾