٢١

(وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)

والمحرابُ أرفع بيت في الدار ، وكذلك هو أرفع مكان في

المسجد ، والمحراب ههنا كالغرفة.

قال الشاعر :

رَبَّةُ مِحْرابٍ إِذا جِئْتُها . . . لم أَلْقَها  أَرْتَقي سُلَّما

و (تَسَوَّرُوا) يدُلُّ على عُلُوٍّ.

وقال (الخَصْم) ولفظه لفظ الواحد ، و (تَسَوَّرُوا)

لفظ الجماعة لأن قولك خصم يصلح للواحد والاثنين والجماعةِ والذكر

والأنثى ، يقال : هذا خَصم وهي خصم وهما خصم وهم خُصْم.

وإنما صلح لجميع ذلك لأنه مصدر ، تقول خصمته أَخْصِمُه خَصْماً.

 هما ذوا خصم وهم ذوو خصم ، وإن قلت خصوم جاز كما تقول هما عدل وهما ذوا عدل ، وقال اللّه تعالى ، (وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ).

فمعنى هما عدل هما ذوا عدل.

فما كان من المصادر قد وصفت به الأسماء فتوحيده جائز ، وإن

وصفت به الجماعة ، وتذكيره جائز وإن وصفت به الأنثى ، تقول هو رضًى وهما رِضًى ، وكذلك هذه رضًى.

* * *

﴿ ٢١