٣٣

(رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)

المسح ههنا على ما جاء في التفسير القطع ، وَروي أنه ضَرَبَ سُوقها

وأعناقَها (٢) ، وسُوق جمعُ سَاقٍ ، مثل دَار ودُور . ولم يكن سليمان ليضرب أعناقها إلا وقد أباح اللّه ذلك ، لأنه لا يجعل التوبة من الذنب بذَنْبٍ عظيم . وقال قوم إنه مسح أعناقها وسوقها بالماء وبيده ، وهذا ليس يوجب شغلها إياه ، أعني أن يمسحها بالماء ، وإنَّمَا قال ذلك قوم لأن قتلها كان عندهم منكراً.

وليس ما يبيحه اللّه بمنكر ، وجائز أن يباح ذلك لسليمان في وقته ويحظر في هذا الوقت ، ومالك يذهب إلى أنه لا ينبغي أن يؤكل لحم الخيل والبغال

والحمير ، لقول اللّه عزَّ وجلَّ : (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً)

وقال في الإبل : (لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)

__________

(١) بل الصحيح - واللّه أعلم - أنه - عليه السلام - ما أحب الخيل لذاتها ، وإنما كان الباعث له هو ذكر اللّه - عز وجل - لأنها كانت للجهاد في سبيل اللّه. واللّه أعلم.

(٢) لا يصح ولا يثبت.

﴿ ٣٣