٣٤(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (٣٤) (فَتَنَّا) امتحنا. (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا). جاء في التفسير أنه كان لسليمان ابن فخاف عليه الشياطينَ ، لأن الشياطين كانت تَقْدِر الراحة مما كانت فيه بموت سليمان ، فقالت إن بقي له وَلَدٌ لَمْ نَنْفكَّ مما نحن فيه ، فغذاه في السحاب إشفاقاً عليه فمات . فألقى على كرسيه جَسَدٌ ، فجائز أن يكون هذا مُجازاتَهُ على ذَنْبِه ، وجائز أن يكون فأثكله اللّه وَلَدَهُ. وأكثر ما جاء في التفسير أن " جسداً " ههنا شيطان ، وأن سليمان أُمِرَ ألا يتزوج امرأةً إلا من بني إسرائيل ، فتزوج من غيرهم امرأةً كانت تعبد غير اللّه ، فعاقبه اللّه بأن سَلَبَه مُلكَهُ وكان ملكه في خاتمه فدفعه عند دخوله الحمام إلى شيطانٍ ، وجاء في التفسير أنه يقال له صَخْر ، فطرحه في البحر فمَكث أربعين يوماً يتيه في الأرض حتى وَجَدَ الخاتم في بطن سَمكةٍ. وكان شيطان تصور في صورته وجلس مجلسه ، وكان أمره ينفذ في جميع مَا كَان يَنْفُذُ فيه أَمْرُ سُلَيمانَ ، خَلَا نساءِ سُليمانَ ، إلى أن رَدَّ اللّه عليه ملكه (١). قال : (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ). أي ذلك الذنب. (وَإِن لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) حسن مَرْجِع. * * * |
﴿ ٣٤ ﴾