٥٧(هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) بتشديد السين وتخفيفها ، وحميم رفع من جهتين : إحداهما على معنى هذا حميم وغسَّاق فليذوقوه. ويجوز أن يكون (هذا) على معنى تفسير هذا (فليذوقوه) ثم قال بعد (حميم وغسَّاق). ويجوز أن يكون (هذا) في موضع نصب على هذا التفسير. ويجوز أن يكون في موضع رفع. فإذا كان في موضع نصب فعلى " فَلْيَذُقُوا هَذا " فليذقوه. كما قال : (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ). ومثْلُ ذَلِكَ زَيداً فاضربه . ومن رفع فبالابتداء ويجعل الأمر في موضع خبر الابتداء ، مثل (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا). وقيل إن معنى (غساق) الشديدُ البرْدِ الذي يُحْرِقُ من بَرْدِه ، وقيل إن الغساقَ ما يغسق من جلود أهل النار. ولو قطرت منه قطرة في المشرقِ لِأنْتَنَتْ أهل المغرب. وكذلك لو سقطت في المغرب (١). * * * |
﴿ ٥٧ ﴾