٤٣

(لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللّه وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)

يعني أنه ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الآخرة.

قال سيبويه : سألت الخليل عن  (لَا جَرَمَ) ، فقال : لا جَرَمَ رَدٌّ

لِكَلَام . والمعنى وجب أَنَ لَهُمُ النَّارَ ، وحق أن لهم النارَ.

وأنْشَدَ :

ولقد طعنت أبا عيينة طَعْنَةً . . . جَرَمَتْ فَزَارةَ بَعدهَا أَن يغضبوا

 كسبتهم الغَضَبَ ، وأحَقَّتْهُمُ بالغضب.

فمعنى (لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) لقد وجب أن ما تدعونني إليه ليس له دَعْوَةُ أي وجب بطلان دعوته.

(وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللّه).

وَجَبَ مَرَدُنا إلى اللّه ، وكذلك (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ).

* * *

﴿ ٤٣