٤٦

وقوله - عزَّ وجلَّ - : (سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)

(النَّارُ) بدل من قوله (سُوءُ العَذَابِ) ، وجائز أن تكونَ مرتفعة على إضمار

تفسير سوء العَذَابِ ، كان قائلا قال : ما هو ؟ فكان الجوابُ هو :

(النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا)

فإن قال قائل : كيف يُعرضُونَ عليها وهم من أهل النار ؟

فجاء في التفسير أن أرواحهم في أجواف طير سُودٍ تعرض على النار بالغَدَاة والعشى إلى يوم القيامَةِ.

ألا ترى أن - بعده (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)

ويقرأ ادخُلُوا على معنى الأمر لهم بالدخول ، كأنَّه ويوم تقوم الساعة

يقول ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب.

وقرئت (أدخِلُوا) على جهة الأمْرِ للملائكة بإدخَالِهِمْ أَشَدَّ العَذَابِ.

* * *

﴿ ٤٦