٢٨(ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللّه النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨) (ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللّه النَّارُ) هذا يدل على رفعه. (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا). ذلك العذاب الشديد جزاء أعداء اللّه. (النَّارُ) رفع بدل من (جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللّه) __________ (١) قال السَّمين : والغوا : العامَّةُ على فتحِ الغين . وهي تحتملُ وجهين ، أحدُهما : أَنْ يكون مِنْ لَغِي بالكسر يَلْغَى . وفيها معنيان ، أحدُهما : مِنْ لَغِيَ إذا تكلَّم باللَّغْوِ ، وهو ما لا فائدةَ فيه . و الثاني : أنه مِنْ لَغِي بكذا ، أي : رَمى به فتكونُ « في » بمعنى الباء أي : ارْمُوا به وانبِذُوه . والثاني من الوجهين الأوَّلين : أَنْ تكونَ مِنْ لَغا بالفتح يَلْغَى بالفتحِ أيضاً ، حكاه الأخفش ، وكان قياسُه الضمَّ كغزا يَغْزو ، ولكنه فُتِح لأجلِ حَرْفِ الحلقِ . وقرأ قتادة وأبو حيوة وأبو السَّمَّالِ والزعفراني وابن أبي إسحاق وعيسى بضم الغين ، مِنْ لَغا بالفتحِ يَلْغُو كدَعا يَدْعُو . وفي الحديث : « فقد لَغَوْتَ » ، وهذا موافِقٌ لقراءةِ غيرِ الجمهور . اهـ (الدُّرُّ المصُون). وإن شِئت رفعت (النَّارُ) على التفسير ، كأنَّه قيل ما هو فقيل هي النارُ (١). (لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ). أي لهم في النارِ دار الخلد ، والنار هي الدار ، كما تقول : لك في هذه الدارِ دَارُ السرور ، وأنت تعني الدار بِعَيْنها كما قال الشاعر : أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها . . . يَأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ (١) * * * |
﴿ ٢٨ ﴾