٣٦

و (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)

ويقرأ (وَمَنْ يَعْشَ) بفتح الشين من عَشِيَ يَعْشَى ، أي من يَعْمَ عن ذكر الرْحْمنِ.

__________

(١) قال السَّمين :

  وَزُخْرُفاً  : يجوز أَنْ يكونَ منصوباً ب جَعَلَ أي : وجَعَلْنا لهم زخرفا . وجوَّز الزمخشري أن ينتصبَ عطفاً على محلِّ « مِنْ فضة » كأنه قيل : سُقُفاً من فضةٍ وذَهَبٍ أي : بعضُها كذا ، وبعضها كذا.

وقد تقدَّم الخلافُ في « لَمَّا » تخفيفاً وتشديداً في سورة هود ، وقرأ أبو رجاء وأبو حيوةَ « لِما » بكسر اللام على أنها لامُ العلةِ دَخَلَتْ على « ما » الموصولة وحُذِفَ عائدُها ، وإنْ لم تَطُل الصلةُ . والأصل : الذي هو متاعٌ ك  تَمَاماً عَلَى الذي أَحْسَنَ  [ الأنعام : ١٥٤ ] برفع النون . و « إنْ » هي المخففةُ من الثقيلة ، و « كل » مبتدأ ، والجارُّ بعده خبرُه أي : وإن كل ما تقدَّم ذِكْرُه كائن للذي هو متاعُ الحياة ، وكان الوجهُ أن تدخُلَ اللامُ الفارقة لعدم إعمالِها ، إلاَّ أنَّها لما دَلَّ الدليلُ على الإِثباتِ جاز حَذْفُها كما حَذَفها الشاعرُ في

٣٩٩٢ أنا ابنُ أباةِ الضَّيْم مِنْ آلِ مالكٍ . . . وإنْ مالكٌ كانَتْ كرامَ المعادنِ

اهـ (الدُّرُّ المصُون).

(نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا).

نسبب له شيطاناً ، يجعل اللّه له ذَلِكَ جزاءه (١).

* * *

﴿ ٣٦