٢٩وقوله عزَّ وجلَّ : (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) __________ (١) قال السَّمين : فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ : قرأ حمزةُ وعاصم « لا يُرَى » بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للمفعولِ ، « مَسَاكنُهم » بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعلِ . والباقون من السبعةِ بفتح تاءِ الخطاب « مَساكنَهم » بالنصب مفعولاً به . والجحدريُّ والأعمش وابنُ أبي إسحاقَ والسُّلميُّ وأبو رجاءٍ بضمِّ التاءِ مِنْ فوقُ مبنياً للمفعول . « مساكنُهم » بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعل ، إلاَّ أنَّ هذا عند الجمهور لا يجوزُ ، أعني إذا كان الفاصلُ « إلاَّ » فإنه يمتنع لَحاقُ علامةِ التأنيثِ في الفعل إلاَّ في ضرورةٍ ك / ٤٠٤٥ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما بَقِيَتْ إلاَّ الضلوعُ الجراشِعُ وقول الآخر : ٤٠٤٦ كأنه جَمَلٌ هَمٌّ وما بَقِيَتْ . . . إلاَّ النَّحِيزةُ والألواحُ والعَصَبُ وعيسى الهمداني « لا يُرى » بالياء مِنْ تحتُ مبنياً للمفعول ، « مَسْكَنُهم » بالتوحيد . ونصر بن عاصم بتاء الخطاب « مَسْكَنَهم » بالتوحيد أيضاً منصوباً ، واجتُزِئ بالواحد عن الجمع . اهـ (الدُّرُّ المصُون). أي قال بعضهم لبعض صَهْ ، ومعنى صهْ اسْكُتْ ، ويقال إِنهُمْ كانوا تسعة نَفرٍ سبعة نَفَرٍ ، وكان فيهم زوبَعَة. (فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) أي فلما تلى عليهم القرآن حتى فرَع منه ، (وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) ويُقْرَأُ (فَلما قضَاهُ). * * * |
﴿ ٢٩ ﴾