١٨وقوله - عزَّ وجلَّ - (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨) ويقرأ " إِلَّا السَّاعَةَ إِنْ تَأْتِهمْ " بغير ياء ، والأولى أجْوَد لموافقة المصحف. وموضع " أن " نَصْبٌ البدَلِ مِنَ السَّاعَةِ. فهل ينظرون إِلا أن تأتِيَهُمْ السَّاعَة بَغْتةً. وهذا البدل المشتمل على الأول في وهو نحو قوله (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ) لولا أن تطؤوا رِجالاً مؤمِنين ونساءً مؤمِنَاتٍ. ومعنى (هَلْ يَنْظُرُونَ) هَلْ يَنْتَظِرونَ واحِدٌ. ومن قرأ : إن تأتهم " (فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) فعلى الشرط والجزاء. وأشراطها أعلامها. (فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ). فمن أين لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة ، و (ذِكْرَاهُمْ) في موضع رفع بقوله (فَأَنَّى) . |
﴿ ١٨ ﴾