٢٠وقوله عزَّ وجلَّ : (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠) كان المؤمنون - رحمهم اللّه - يأنسون بالوحي ويسْتَوْحِشُونَ لإِبْطائِه فلذلك قالوا : (لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ). (فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ). ومعنى (مُحْكَمَةٌ) ، غير منسوخة ، فإذا ذكر فيها فَرْضُ القِتَالِ (رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) يعنى المنافقين. (يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ). لأنهم منافقون يكرهون القتال ، لأنهم إذا قعدوا عنه ظَهَرَ نِفَاقُهُمْ ، فَخَافوا عَلَى أنْفُسِهِم القَتْل. (فَأَوْلَى لَهُمْ). (أَوْلَى لَهُمْ) وعيدٌ وتَهَدُدٌ ، وَلِيَهُم المكروهُ * * * |
﴿ ٢٠ ﴾