٢٦وقوله عزَّ وجلَّ : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٥) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦) الكلام - واللّه أعلم - يدل ههنا أنهم يتساءلون في الجنَّة عن أحوالهم التي كانت في الدنيا ، كان بعضهم يقولُ لبعض : بم صرت إلى هذه المنزلة الرفيعة ، وفي الكلام دليل على ذلك وهو قوله في جواب المسألة : (إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ). أي مشفقين من المصير إلى عذاب اللّه عزَّ وجلَّ ، فعملنا بطَاعَتِه ، ثم قرنوا الجوابَ مع ذلك بالِإخلاص والتوحيد بقولهم : (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ). أي نُوَحِّدُه ولا ندعو إلهاً غيره. * * * |
﴿ ٢٦ ﴾