٦٩

و (أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩)

وهي السحاب واحدته مُزْنَةٌ وجمعه مُزْن.

__________

(١) قال السَّمين :

  فَظَلْتُمْ  : هذه قراءةُ العامَّةِ أعني فتحَ الظاء مع لامِ واحدة . وقد تقدَّم الكلامُ عليها مستوفى في طه . وأبو حيوة وأبو بكرٍ في روايةٍ بكسرِ الظاء . وعبد اللّه والجحدريُّ « فظَلِلْتُمْ » على الأصل بلامَيْن ، أُولاهما مكسورةٌ . ورُوي عن الجحدري فتحُها ، وهي لغةٌ أيضاً.

والعامةُ « تَفَكَّهون » بالهاء ، ومعناه : تَنْدَمون ، وحقيقتُه : تُلْقُون الفُكاهةَ عن أَنْفسِكم ، ولا تُلْقَى الفُكاهةُ إلاَّ من الخِزْيِ فهو من بابِ : تَحَرَّج وتَأَثَّم وتَحَوَّب . وقيل : تَفَكَّهون : تَعْجَبون . وقيل : تَلاومون ، وقيل : تَتَفَجَّعون ، وهذا تفسيرٌ باللازم.

وقرأ أبو حرام العكلي « تَفَكَّنون » بالنون مثل تَتَنَدَّمون . قال ابن خالويه : « تَفَكَّهَ تَعَجَّب ، وتَفَكَّن تندَّمَ » . وفي الحديث : « مَثَلُ العالِمِ مَثَلُ الحَمَّة يَأْتيها البُعَداء ويترُكها القُرَباء . فبيناهُمْ إذ غار ماؤها فانتفع بها قومٌ وبقي قومٌ يَتَفَكَّنون » أي : يَتَنَدَّمون.

اهـ (الدُّرُّ المصُون).

﴿ ٦٩