٨٢

وقوله عزَّ وجلَّ : (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)

كانوا يقولون : مطرنا بنوء كذا ، ولا ينسبون السقيا إلى اللّه - عزَّ وجلَّ -

فقيل لهم : أتجعلون رِزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيبَ.

وقرئت " وتَجْعَلُونَ شكْرَكمْ أنكم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ "

ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف.

وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر ، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في

معنى شكري " وليس بصحيح.

إنما الكلام في قوله (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) يدل على معنى

" وتجعلون شكركم أنكم تكذَبُون "

أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا : مطرنا بنوء كذا ، فَتكْذِبُونَ في ذلك.

* * *

﴿ ٨٢