٩و (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) يعني الأنصار . (وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني المهاجرين. (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) أي يحب الأنْصَارُ المُؤْمِنِينَ. (وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا). أي لا يجد الأنصار في صدورهم حاجة مما يُعْطَى المهاجرونَ. و (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ). قال أبو إسحاق : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرَى نحو خيبر. وما أشْبَهَهَا ، فالأمر عند أهل الحجاز في قسمة الفيء أنه يُفَرَّق في هذه الأصْنَافِ المسمَّاة على قَدْرِ ما يراه الِإمام على التحري للصلاح في ذلك إن رأى الِإمام ذلك ، وإن رأى أنَّ صِنفاً من الأصناف يحتاج فيه إلى جميع الفيء صرف فيه في هذه الأصنافِ عَلى قَدْرِ مَا يَرَى. * * * (كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ). يقرأ بضم الدال وفتحها - فالدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول. والدَّوْلَة الفِعْل والانتقال من حال إلى حالٍ. وقرئت أيضاً (دُولَةٌ) - بالرفع - فمن قرأ " كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةٌ " فعلى أن يكون على مذهب التمام. ويجوز أن يكون " دُولَةٌ " اسمَ يكونُ وخَبَرُها " بين الأغنياء ". والأكثر (كيلا يكونَ دولةً بيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) على معنى كيلا يكون الفيء دولةٍ ، أي متداولًا. و (وَمَا آتَاكَم الرسُولُ فَخُذوهُ). أي من الفيء. (وَمَا نَهَاكمْ عَنْهُ) أي عن أخذه (فَانْتَهوا). * * * |
﴿ ٩ ﴾