١١(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١١) هُمْ إِخْوَانُهُمْ يَضُمُّهُمْ الكُفْرُ. (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللّه يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ). وقد بَانَ ذلك في أمر بني النضِير الذين عاقدهم المنافقون لأنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم فلم يخرج معهم المنافقون ، وقُوتلُوا فلم ينصروهم. فأظهر اللّه عزَّ وجلَّ كَذِبَهُمْ. فإن قال قائل : ما وجه (وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ) ثم قال : (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ). قال أهل اللغة في هذا قولين : قالوا معناه أنهم لو تَعَاطَوْا نَصْرَهُمْ ، أي ولئن نَصَرهُم مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ. * * * |
﴿ ١١ ﴾