٢٨

(لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)

فيجوز أن يكون ليعلم النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أن الرسالة أتته ولم تصل إلى غيرهِ.

ويجوز أَنْ يكونَ - واللّه أعلم - ليعلم اللّه أن قد أبلغوا رسالاته ، وما بعده

يدل على هذا وهُوَ  (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا).

فهذا المضمر في (وَأَحْصَى) للّه عزَّ وجلَّ لا لغيره.

ونصب (عدَداً) على ضربين ، على معنى وأحصى كل شيء في حال العَدَدِ ، فلم تخفَ عليه سقوط ورقة ولا حَبَّةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابِس ، ويجوز أَن يكون (عَدَداً) في موضع المصدَرِ المحمول على معنى وأحصى ، لأن معنى أحصى وَعَدَّ كل شيء عَدَداً .

﴿ ٢٨