٢٤

 (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا  كَفُورًا (٢٤)

 ههنا أوكد من الواو ، لأن الواو إذَا قُلتَ : لا تطع زيداً وعَمراً فأطاع

أحدهما كان غير عاص ، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين.

فإذا قالَ (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا  كَفُورًا)

"  " قد دلت على أنَّ كل واحد منهما أهل لأن يعصى ، وكما أنك إذا

قلت : لا تخالف الحسن  ابن سيرين ،  : اتبع الحسن  ابن سيرين ، فقد

قلت : هذان أهل أن يُتبَعَا ، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غَيْرِ هذا الحرف في أول سورة البقرةِ في قوله تعالى : (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) إلى آخر الآية -

وَبَعْدَ ذلك ( كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ) وتأويله مِثْلُهُم لأنك إنْ جَعَلْتَ مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ،  مَثلَّتَهُم بالصَّيِّبٍ  بِهِمَا جميعاً فأنت مُصِيبٌ.

* * *

﴿ ٢٤