١١

(أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)

وقرئت (نَخِرَةً) (١) ، و (نَاخِرَةً) أكثر في القراءة وأجود لشبه آخِرِ الآي بعضها ببعض ، الحافرة

__________

(١) قال السَّمين :

  نَّخِرَةً  : قرأ الأخَوان وأبو بكر « ناخِرَة » بألفٍ ، والباقون « نَخِرَة » بدونِها وهما كحاذِر وحَذِر ، فاعِل لمَنْ صَدرَ منه الفِعْلُ ، وفَعِل لِمَنْ كان فيه غَريزةً ،  كالغَريزة . وقيل : ناخِرة ونَخِرة بمعنى بالية . وقيل : ناخِرَة ، أي : صارَتِ الريحُ تَنْخِرُ فيها ، أي : تُصَوِّتُ ، ونَخِرَة ، أي : تَنْخِرُ فيها دائماً . وقيل : ناخِرَة : بالِية ، ونَخِرَة : متآكلة . وعن أبي عمروٍ : الناخِرة : التي لم تَنْخَرْ بعدُ ، والنَّخِرَةُ : البالية . وقيل : الناخِرَةُ : المُصَوِّتَةُ فيها الريحُ ، والنَّخِرةُ : الباليةُ التي تَعَفَّنَتْ . قال الزمخشري : « يُقال : نَخِر العظمُ ، فهو نَخِرٌ وناخِرٌ ، كقولِك : طَمِعَ فهو طَمعٌ وطامعٌ ، وفَعِل أَبْلَغُ مِنْ فاعِل ، وقد قُرِىء بها ، وهو البالي الأجوفُ الذي تَمُرُّ فيه الرِّيحُ فيُسْمَعُ له نَخِير » . قلت : ومنه

٤٤٨٤ وأَخْلَيْتُها مِنْ مُخِّها فكأنَّها . . . قواريرُ في أجوافِها الريحُ تَنْخِرُ

وقال الراجزُ لفَرَسه :

٤٤٨٥ أَقْدِمْ نَجاحُ إنها الأَساوِرَهْ . . . ولا يَهْوْلَنَّكَ رَحْلٌ نادِرَهْ

فإنما قَصْرُك تُرْبُ السَّاهِرَهْ . . . ثم تعودُ بعدها في الحافِرَهْ

مِنْ بعدِ ما كنتَ عِظاماً ناخِرَهْ . . . ونُخْرَةُ الرِّيْح بضمِّ النون : شِدَّةُ هبوبِها ، والنُّخْرَةُ أيضاً : مُقَدَّمُ أَنْفِ الفَرَسِ والحمارِ والخِنْزير . يقال : هَشَم نُخْرَتَه ، أي : مُقَدَّمَ أَنْفِه . و « إذا » منصوبٌ بمضمرٍ ، أي : إذا كُنَّا كذا نُرَدُّ ونُبْعَثُ.

اهـ (الدُّرُّ المصُون).

وناخرة وخاسرة . ونخرة جَيدة أيضاً ، يقال : نخر العظم يَنْخَر فهو نخِر مثل عفِنَ الشيءُ يعْفنُ فهو عَفِن . وَنَاخِرة على معنى عظاماً فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير ، ويجوز ناخرة كما تقول : بَلِي الشيء وبليت العظام فهي بَالِية.

* * *

﴿ ١١