١٦

و (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)

أي المبارك.

وقرئت " طُوَى اذْهَبْ " - غَيْرَ مَصْرُوفَةٍ - وطًوًى منوَّنَةً.

وقرئت طِوَى بكسر الطاء.

وطُوَى اسم الوادي الذي كلم اللّه عليه موسى.

فمن صرفه فهو بمنزلة نُغَر (١) وَصُرَدِ إذا سميت به مذكراً ، ومن لم يصرفه فهو على ضربين :

أحدهما أَنْ يكون اسمَ البقعة التي هي مشتملة على الوادي ، كما

قال : (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ)

وَقِيلَ إنَه مُنِعَ الصرْف لأنه معدول نحو عُمَر ، فكان طوى عُدِلَ عَنْ طاوٍ

كما أن عًمرَ عُدِلَ عَنْ عَامِر.

ومن قال طِوى بالكسر فعلى معنى المقدَّس مرةً بعد مَرةٍ.

كما قال طرفة بن العَبْد :

أَعاذِل إِنَّ اللَّوْمَ في غيرِ كُنْهِه عليَّ طُِوىً من غَيِّك المُتَرَدِّد

أي إن اللوْمَ المكرُورَ عَلَيَّ.

* * *

﴿ ١٦