٣٢(وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) __________ (١) قال السَّمين : نَكَالَ الآخرة : يجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً ل « أَخَذَ » ، والتجوُّزُ : إمَّا في الفعل ، أي : نَكَّل بالأَخْذِ نَكالَ الآخرةِ ، وإمَّا في المصدر ، أي : أَخَذَه أَخْذَ نَكالٍ . ويجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً له ، أي : لأجل نَكالِه . ويَضْعُفُ جَعْلُه حالاً لتعريفِهِ ، وتأويلُه كتأويلِ جَهْدَك وطاقَتَك غيرُ مَقيس . ويجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً مؤكِّداً لمضمونِ الجملةِ المتقدِّمةِ ، أي : نَكَّل اللّه به نَكالَ الآخرةِ ، قاله الزمخشري ، وجعله ك وَعْدَ اللّه [ النساء : ١٢٢ ] و صِبْغَةَ اللّه [ البقرة : ١٣٨ ] . والنَّكالُ : بمنزلةِ التَّنْكيل ، كالسَّلام بمعنى التَّسْليم . والآخرةُ والأولى : « إمَّا الداران ، وإمَّا الكلمتان ، فالآخرةُ أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى [ النازعات : ٢٤ ] ، والأولى : مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي [ القصص : ٣٨ ] فحُذِفَ الموصوفُ للعِلْم به . اهـ (الدُّرُّ المصُون). تفسير نصب الجبال كتفسير نصب الأرض ، وكذلك يجوز الرفع ، وقد قرئ به في الجبال على تفسير والأرض. ومعنى (أَرْسَاهَا) أثبتَهَا. * * * |
﴿ ٣٢ ﴾