٧و (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) معناه - واللّه أعلم - أنه لم يكن يدري القرآن ولا الشرائِع فهداه اللّه __________ (١) قال السَّمين : مَا وَدَّعَكَ : هذا هو الجوابُ . والعامَّةُ على تشديد الدالِ من التَوْديع . [ وقرأ ] عروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وابن أبي عبلة بتخفيفِها مِنْ قولِهم : وَدَعَه ، أي : تركه والمشهورُ في اللغةِ الاستغناءُ عن وَدَعَ ووَذَرَ واسمِ فاعِلهما واسمِ مفعولِهما ومصدرِهما ب « تَرَكَ » وما تصرَّفَ منه ، وقد جاء وَدَعَ ووَذَرَ . قال الشاعر : ٤٥٩١ سَلْ أميري ما الذي غَيَّرَهْ . . . عن وِصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ وقال الشاعر : ٤٥٩٢ وثُمَّ وَدَعْنا آلَ عمروٍ وعامرٍ . . . فرائِسَ أَطْرافِ المُثَقَّفةِ السُّمْرِ قيل : والتوديعُ مبالغةٌ في الوَدْع؛ لأن مَنْ وَدَّعك مفارقاً فقد بالغ في تَرْكِك. وَمَا قلى أي : ما أَبْغَضَك ، قلاه يَقْليه بكسر العين في المضارع ، وطيِّىء تقول : قلاه يقلاه بالفتح قال الشاعر : ٤٥٩٣ أيا مَنْ لَسْتُ أَنْساه . . . ولا واللّه أَقْلاه لكَ اللّه على ذاكَ . . . لكَ اللّه [ لكَ اللّه ] وحُذِفَ مفعولُ « قَلَى » مراعاةً للفواصلِ مع العِلْم به وكذا بعدَ « فآوى » وما بعدَه. اهـ (الدُّرُّ المصُون). إلى القرآن وشرائع الإسلام ، ودليل ذلك (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) وقال قوم : كان على أَمْرِ قَوْمِهِ أربعين سنة (١). * * * |
﴿ ٧ ﴾