٧٦{فَلَمَّا جَنَّ علَيْهِ اللَّيْلُ} {٧٦} أي: غَطَّىَ عليه وأظلم عليه، ومصدره، جنّ الليلُ جنوناً، قال دريد بن الصِّمًّة: ولو لا جنونُ اللـيل أدْرَكَ رَكْـضـنَـا بذي الرِّمْثِ والأَرْطَي عِيَاض بن نَاشِب وبعضهم ينشده: ولولا جِنَان الليل، أي غطاؤه وسواده، وما جنَّكَ من شيء فهو جنان لك، وقال سَلامة بن جنْدَل: ولولا جنانُ الليل ما آبَ عامرٌ إلى جعفرٍ سِرْباله لم يُمَزَّقِ قال ابن أحْمَر يخاطب ناقته: جَنَانُ المسلمين أوَدُّ مَـسَّـا وإنْ جاورت أسَلَم أوْ غِفَارا أي: سوادهم، يقول: دخولك في المسلمين أودّ لك {فَلَمَّا أَفَلَ} {٧٦} أي غاب؛ يقال: أين أفلتَ عنا، أي أين غبت عنا، وهو يأفِل مكسورة الفاء، والمصدر: أفل أفولاً كقوله: وإذَا مَا الثُّرَيَّا أحَسَّتْ أُفُولا أي: غيبوبة. قال ذو الرُّمَّة: مَصَابيحُ ليست باللواتي تقُودُها نُجُومٌ ولا بالآفِلاَتِ الدَّوَالِـكِ {لاَ أُحِبُّ الآفِليِنَ} {٧٦} أي من الأشياء، ولم يقصد قصدَ الشمس والقمر والنجوم فيجمعها على جميع الموات. |
﴿ ٧٦ ﴾