١١

{مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} {١١} مجازه: ما منعك أن تسجد، والعرب تضع لا في موضع الإيجاب وهي من حروف الزوائد، قال أبو النجم:

فما ألُوم البِيضَ ألاّ تَسْخرا

ممّا رأين الشَمطَ القفَنْدرا

أي ما ألوم البيض أن يسخرن، القفندر: القبيح السَّمِج،

وقال الأحْوَص:

ويَلْحَيْنَني في اللّهو أَلاَّ أحبّه

وللّهو داعٍ دائبٌ غير غافلِ

أراد: في اللّهو أن أُحبه، قال العجاج:

في بئر لا حورٍ سَرَى وما شَعَرْ

الحور: الهلكة، وقوله لا حور: أي في بئر حور، ولا في هذا الموضع فضل {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءومُاً} وهي من ذأمت الرجلَ، وهي أشد مبالغة من ذممت ومن ذِمت الرجل تذيم،

وقالوا في المثل: لا تَعْدَم الحسناءُ ذَاماً، أي ذماً، وهي لغات.

﴿ ١١