٢٣

{

وَقَالتْ هَيْتَ لَكَ} {٢٣} أي هلُمَّ لك، أنشدني أبو عمرو بن العلاء:

أبلْغ أمير الـمـؤمـن

 ين أخا العِراق إذا أتَيتَا

أنّ العِـراق وأهـلَـه

عُنُقٌ إليك فهيتَ هَيْتا

يريد عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه، أي تعالى وتقرب وادته، وكذل لفظ هيت للاثنين والجميع من الذكر والأنثى سواء إلا أن العدد فيما بعدها تقول: هيت لكما وهيت لكن، وشهدت أبا عمرو وسأله أبو أحمد أو أحمد وكان عالماً بالقرآن وكان لألأً ثم كبر فقعد في بيته فكان يؤخذ عنه القرآن ويكون مع القُضّاة، فسأله عن قول من

قال: هئت فكسر الهاء وهمز الياء، فقال أبو عمرو: نبسى أي باطل جعلها قُلْتُ مِن تهيأت؛ فهذا الخِنْدِق، واستعرِضِ العربَ حتى تنتهى إلى اليمن هل يعرف أحد هئت لك؛ كان خندق كسرى إلى هيت حين بلغه أن النبي صلى اللّه عليه يخرج وخاف العرب فوضع عليه المراصد وصوامع وحرساً ودون ذلك مناظر ثم لما كانت فتنة ابن الأشعث حفره عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن سمرة، وكان أعور، فقال له حميد الأرقط:

يا أعور العين فديتَ العُورا

 لا تحسبنَّ الخِندق المحفورا

يردّ عنك القدرَ المقدورا

وذلك أنه لما انهزم ابن الأشعث من الزاوية قام هو بأمر أهل البصرة فناصب الحجاج، ثم لما هرب يزيد بن المهلب من سجن عمر بن عبد العزيز حفره عدى بن أرطاة عامل البصرة، لئلا يدخل يزيد البصرة ثم حفره المنصور وجعل عليه حائطاً مما يلي الباب فحصنه أشد من تحصين الأولين للحائط ولم يكن له حائط قبل ذلك.

﴿ ٢٣