٤٣

{مُهْطِعينَ} {٤٣} أي مُسرعين، قال الشاعر:

بمُهْطِعٍ سُرُح كـأنّ زمـامـه

في رأس جِذع من أَوال مشذَّبُ

وقال:

بمستهطعٍ رَسْلٍ كأنّ جَدِيلـه

بقَيْدُوم رَعْنٍ مِن صُؤَامَ مُمنَّعِ

الرَّسْل الذي لا يكلّفك شيئاً، بقيدوم: قُدَام، رَعن الجبل أنفه، صُؤام: جبل، قال يَزيد بن مُفرّغ الحِمْيَريّ:

بدِجْلةَ دارُهم ولقد أَراهـم

بدِجْلَةَ مُهطعين إلى السَّماعِ

{مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ} {٤٣} مجازه: رافعي رؤوسهم، قال الشَّمّاخ بن ضرار:

يباكرن العِضاةَ بمُقْنَعاتٍ

نَواجذهن كالحِدَأ الوَقيعِ

أي بؤوس مرفوعات إلى العضاه ليتناولن منه والعضاة: كل شجرة ذات شوك؛ نواجذهن أضراسهن

وقال: الحدأ الفأس وأراه: الذي ليس له خلف، وجماعها حدأ، وحدأه الطير، الوقيع أي المرققة المحددة، يقال وقع حديدتك، والمطرقة يقال لها ميقعة،

وقال:

أَنفضَ نحوِي رأسه وأَقْنعا

كأنَّما أَبْصر شيئاً أَطعما

{وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} {٤٣} أي جُوف، ولا عقول لهم، قال حسان ابن ثابت:

أَلا أَبلغ أبا سُفْيان عنـي

فأنت مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَواءٌ

وقال:

ولا تك مِن أخـذان كـل يَراعةٍ

هواءٍ كسَقْب البانِ جُوفِ مَكاسِرُهْ

اليَراعة القَصبة، واليراعة هذه الدواب الهَمَج بين البعوض والذبّان، واليَراعة النعامة. قال الراعيّ:

جاؤا بصَكِّهم واحَدبَ أَخرجتْ

﴿ ٤٣