١٦

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً آمَرْنَا مُتْفَرفِيهَا} {١٦} أي أكثرنا مترفيها وهي من قولهم: قد أمر بنو فلان، أي كثروا فخرج على تقدير قولهم: علم فلان، وأعلمته أنا ذلك، قال لبيد:

كُلّ بني حُرّةٍ قُـصـارُهـمُ

قُلٌّ وإن أَكْثَرَتْ من العَـدَدِ

إن يغبطوا يهبْطوا وإن أَمِروا

يوماً يَصِيروا للّهلْك والنَّفَـدِ

وبعضهم يقرؤها: أَمَرنَا مُتْرَفيها على تقدير أخذنا وهي في معنى أكثرنا وآمرنا غير ا،ها لغة؛ أمرنا: أكثرنا ترك المد ومعناه أمرنا، ثم قالوا: مأمورة من هذا، فإن احتج محتج فقال هي منأمرت فقل كان ينبغي أن يكون آمرة ولكنهم يتركون إحدى الهمزتين، وكان ينبغي أن يكون آمرة ثم طولوا ثم حذفوا {وَلأَمُرَنَّهُمْ} {٤١١٩} فلم يمدوها قال الأثرم: وقول أبي عبيدة في مأمورة لغة وقول أصحابنا قياس وزعم يونس عن أبي عمرو أنه

قال: لا يكون هذا وقد قالت العرب: خير المال نخلة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة الولد. وله موضع آخر مجازه: أمرنا ونهينا في قول بعضهم وثقله بعضهم فجعل معناه أنهم جعلوا أمراء.

{فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ} {١٦} أي فوجب عليها العذاب.

﴿ ١٦