٣١

{وَلا تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} {٣١} كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفقر وهو الإملاق.

{إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً} {٣١} إثما وهو اسم من خطأت، وإذا فتحته فهو مصدر كقول أوس بن عَلْفاء الهُجَيْميّ.

دَعِيني إنّما خَطَأي وصَوْبي

علىَّ وإن ما أَهلكتُ مالُ

يريد إصابتي، وخطأت لغتان، زعم يونس عن أبي إسحاق

قال: أصل الكلام بناؤه على فعل ثم يبنى آخره على عدد من له الفعل من المؤنث والمذكر من الواحد والإثنين والجميع كقولك: فعلت وفعلنا وفعلن وفعلا وفعلوا، ويزاد في أوله ما ليس من بنائه فيزيدون الألف، كقولك: أعطيت إنما أصلها عطوت، ثم يقولون معطى فيزيدون الميم بدلاً من الألف وإنما أصلها عاطي، ويزيدون في أوساط فعل افتعل وانفعل واستفعل ونحو هذا، والأصل فعل وإنما أعادوا هذه الزوائد إلى الأصل فمن ذلك في القرآن {وأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} {١٥٢٢} وإنما يريد الريح ملقحة فأعادوه إلى الأصل ومنه قولهم:

طَوَّحتْنِي الطَّوائحُ

وإنما هي المطَاوحُ لأنها المُطَوِّحة، ومن ذلك قول العَجَّاج:

يَكشِفُ عن جمّاتهِ دَلْوُ الدالْ

وهي مِن أَدْلَى دَلْوهَ، وكذلك قول رُؤبة:

يَخْرُجن مِن أجواز ليلٍ غاضِي

﴿ ٣١