٣٣{ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُون } الفلك : القطب الذي تدور به النجوم قال : بَاتتْ تُناصِي الفَلَك الـدوارا حتى الصباح تُعمِل الأقتارا { يَسْبَحُون } أي يجرون ، و { كل } تقع صفته وخبره وفعله على لفظ الواحد لأن لفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع لأن معناه معنى الجميع وكذلك { كلاهما } قال الشاعر : أن المَنِيِّةَ والحتُوف كلاهمـا يوفى المخارمَ يَرْقبان سَوادي قال { يوفى } على لفظ الواحد ثم عاد إلى المعنى فجعله اثنين فقال : يرقبان سوادي ، ومعنى كل المستعمل يقع أيضاً على الآدميين فجاء هنا في غير جنس الآدميين والعرب قد تفعل ذلك قال النابغة الجعدي : تمزّزتُها والدِّيكُ يَدعو صباحَه إذا ما بنو نَعْشٍ دَنَوْا فتصوَّبوا |
﴿ ٣٣ ﴾