٣٧

{ خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَل } مجازه مجاز خلق العجل من الإنسان وهو العجلة والعرب تفعل هذا إذا كان الشيء من سبب الشيء بدءوا بالسبب ، وفي آية أخرى { مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولى الْقُوَّة } .

والعصبة هي التي تنوء بالمفاتيح ، ويقال : إنها لتنوء عجيزتها ، والمعنى أنها هي التي تنوء بعجيزتها ، قال الأعشى :

لمحْقوقة أن تَسْتجِيبي لِصوته

وأن تَعْلمي أن المُعانَ مُوَفَّقُ

أي أن الموفق معان ،

وقال الأخطل :

مثلُ القَنافذ هدّاجون قد بلغتْ

نجرانَ اوبلغت سوآتِهم هَجَرُ

وإنما السَّوءة البالغة هجر ، وهذا البيت مقلوب وليس بمنصوب .

﴿ ٣٧