٣٦

{ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّه عَلَيْهَا صَوافَّ } أي مصطفة وتصف بين أيديها وهو من المضاعف ، وبعضهم يجعلها من باب الياء فيقول صواف يتركون الياء من الكتاب كما يقول : هذا قاض ، وواحدتها صافية للّه .

{ فَإذَا وَجَبتْ جُنُوبُها } أي سقطت ، ومنها وجوب الشمس إذا سقطت لتغيب ،

وقال أوس بن حجر :

ألم تكَسفِ الشمس والبدر والك

واكبُ للجـبـل الـواجـبِ

                            ٣٦

أي الواقع : { وأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } مجازه السائل الذي قنع إليكم تقدير فعله : ذهب يذهب ومعناه سأل وخضع ومصدره القنوع ، قال الشماخ :

لمال المرء يُصلحه فيغني

مفَاقره أعُّف من القُنوعِ

أي من الفقر والمسألة والخضوع . والمعتر الذي يعتريك يأتيك لتعطيه تقول : اعترني وعرني واعتريته واعتقيته إذا ألممت به قال حسان :

لعمرك ما المُعَتُّر يأتي بلادَنا

لنمنَعه بالضايع المتهضَّـمِ

وقال لبيد في القنوع :

وإعطائيَ المولَى على حين فقره

إذا قال أبصرْ خَلَّتِي وقُنُوعـيِ

وأما القانع في معنى الراضي فإنه من قنعت به قناعة وقناعا وقناعا وقنعا ، تقديره علمت ، يقال من القنوع : قنع يقنع قنوعاً ، والقانع قنع يقنع قناعة وقنعاناً وقنعاً وهو القانع الراضي .

﴿ ٣٦